اللبس محذور
ومن ثم وضع له ما يزيله إذا خيف واستغنى عن لحاق نحوه إذا امن.
فمن الأول: الإعراب، انما وضع في الاسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها باعتبار المعانى المختلفة عليها، ولذلك استغنى عنه في الافعال والحروف والمضمرات والاشارات والموصولات لأنها دالة على معانيها بصيغتها المختلفة فلم تحتج إليه، ولما كان الفعل المضارع قد تعتوره معان مختلفة كالاسم دخل فيه الإعراب ليزيل [هـ - 278] اللبس عند اعتوارها.
ومنه رفع الفاعل ونصب المفعول فإن ذلك لخوف اللبس منهما لو استويا في الرفع أو في النصب.
ومن ذلك قال في البسيط:
يضاف اسم الفاعل المتعدي إلى المفعول دون الفاعل، لان اضافته إلى الفاعل والمفعول تفضى إلى اللبس لعدم تعيين المضاف