فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 2777

فعلا إلا قيل انها مركبة والتركيب عندهم مألوف ألا ترى أن قولك: إما تفعل أفعل مركبة بدليل قول الشاعر:

48 -وإن من خريف فلن يعد ما

قال سيبويه: هي إما العاطفة حذفت منها (ما) وبقيت (إن) فتفكيكها يدل على تركيبها إلا أن لقائل أن يقول: لو كانت مركبة لوجب أن تتصرف في لغة أهل الحجاز ولم يكن لكونه اسم فعل معنى إذ يجوز أن يكون الفعل اسم فعل ولغة بنى تميم على هذا تكون القوية وإن حكم بأنه اسم ينبغي أن تضعف اللغة التميمية فكان الأولى أن تجعل في لغة أهل الحجاز اسم فعل، وفى لغة بنى تميم فعلا إلا أن لقائل أن يقول: المركب قد يكون لكل واحد من مفرديه معنى عند التفصيل وبالتركيب يحدث له معنى آخر وحكم آخر فلابد أن تكون (هلم) في الأصل على ذكر من التركيب ثم جعلا جميعا اسم فعل فجعلت له أحكام الأسماء والأفعال وبقى حكم اتصال الضمائر على لغة بنى تميم على أصله. قال في الحواشي: تركب أسماء من الكلمات كما تركب من الحروف فتكثر فوائدها عند التركيب. انتهى.

السابع: قال ابن يعيش: التركيب على ضربين تركيب من جهة اللفظ فقط وتركيب من جهة اللفظ والمعنى:

فالأول نحو أحد عشر وبابه وحيص بيص ولقيته كفة كفة فهذا يجب فيه بناء الاسمين معا لأن الاسم الثاني قد تضمن معنى الحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت