قال ابن هشام في تذكرته: زعم بدر الدين بن مالك أن اللام لا تدخل على خبر إن إذا تقدم معموله عليه فلا تقول: إن زيدآ طعامك لآكل، وكأنه رأى أن اللام لا يتقدم معمول ما بعدها عليها لأن لها الصدر والحكم فاسد، والتعليل كذلك على تقدير أن يكون رآه. أما فساد الحكم فلأن السماع جاء بخلافه قال تعالى: (وإن كثيرآ من الناس بلقاء ربهم لكافرون) وقال الشاعر:
202 -فإني إلى قوم سواكم لأميل
وأما فساد التعليل فلأن هذه اللام مقدمة من تأخير، فهي إنما تحمي ما هو في حيزها الأصلي أن يتقدم عليها، لا ما هو في حيزها الآن، وإلا لم يصح: ان زيدا قائم، ولا إن في الدار لزيدا، ألا ترى أن العامل في خبر (إن) هو (إن) عند البصريين والعامل في اسمها هي بإجماع النحاة، فلو كانت اللام تمنع العمل لمنعت (إن) .