فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2777

وأما (أيا ما تدعوا) فإن (تدعوا) عمل في (أي) بحكم الأصل، و (أي) عمل في (تدعوا) بحكم النيابة عن الحرف الشرطي، ويلزمهم أيضا أن لا يعملوا (إن) و (كان) و (ظننت) لأن العامل موجود فكيف يجمع بينهما؟.

العاشر: فرق بين العامل والمقتضي، قال ابن يعيش في شرطح المفصل: ليست الإضافة هي العاملة للجر، وإنما هي المقتضية له، والمعني بالمقتضي هنا أن اللقياس يقتضي هذا النوعمن الإعراب، لتقع المخالفة بينه وبين إعراب الفاعل والمفعول فيتميز عنهما إذ الإعراب إنما وضع للفرق بين المعاني، والعامل هو حرف الجر أو تقديره، فالإضافة معني وحروف الجر لفظ وهي الأداة المحصلة له كما كانت كانت الفاعلية والمفعولية معنيين يستدعيان الرفع والنصب في الفاعل والمفعول، والفعل أداة محصلة لهما فالمقتضي غير العامل. انتهى.

قال ابن النحاس في التعليقة: هنا نكتة لطيفة، وهو أن الاسم العامل ومعموله يتنزل منزلة المضاف إليه في باب النداء وباب لا (هـ - 154) فكما يحذف المضاف ويقام (المضاف إليه) مقامه كذلك يحذف العامل ويبقي معموله، إلا أنه لما كان الأكثر إذا حذف المضاف يعرب المضاف إليه بإعرابه ولا كذلك العامل والمعمول، كثر حذف المضاف وقل حذف العامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت