فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2777

(ما) النافية أو (لا) في جواب القسم عليها، ولم يمتنع ذلك في (لن، ولم، ولما) مع أنها حروف نفي كما أن (ما ولا) كذلك؟.

فالجواب أن الفرق أن (لن) لنفي مستقبل فهي في مقابلة السين في: سيفعل. فأجروها لذلك مجراها في جواز التقديم فيقال: زيدًا لن أضرب كما يقال: زيدًا سأضرب. (ولم ولما) ، لما صارتا ملازمتين للفعل أشبهتا ما جعل كالجزء منه وهو السين وسوف، فجاز التقديم فيهما، ولم يجز في (ما) لأنها لا تلازم الفعل الذي نفي بها، كما تلازم لم ولما. و (لا) جعلت في مقابلة ما هو كالجزء من الفعل.

قال، وزعم الشلوبين: أن العرب إنما أجازت تقديم الفعل الواقع بعد لم ولما عليهما حملًا على نقيضه، وهو الواجب، فكما يجوز ذلك في الواجب، فكذلك يجوز في نقيضه. وهذا غير صحيح، لأنه يلزم عليه تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما النافية عليها، فيقال: زيدًا ما ضربت، حملًا على نقيضه، وهو زيدًا ضربت. والعرب لا تقوله. فدل على أن السبب خلاف ما ذكره.

مسالة:

قال ابن إياز:

فإن قيل: لم أمتنع أن يضمر في (عسى) ضمير الشأن، وهلا جاز فيها كما جاز في كاد؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت