فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2777

الجمل نكرات

قال ابن يعيش: إلا تري أنها تجري أوصافا على النكرات.

قال: ولولا أن الجمل نكرات (لم يكن للمخاطب فيها فائدة، لأن ما يعرف لا يستفاد فلما كانت تجري أوصافا على النكرات لتنكيرها أرادوا أن يكون في المعارف مثل ذلك فلم يمكن أن يقال: مررت بزيد قام أبوه، وأنت تريد النعت لزيد، لأنه قد ثبت أن الجمل نكرات) والنكرة لا تكون وصفا للمعرفة ولم يمكن إدخال لام المعرفة على الجملة لأن هذه اللام من خواص الأسماء، والجملة لا تختص بالأسماء، بل تكون جملة اسمية وفعلية، فجاؤوا حينئذ بالذي متوصلين بها إلى وصف المعارف بالجمل، فجعلوا الجملة التي كانت صفة للنكرة صلة للذي هو الصفة في اللفظ، والغرض الجملة، كما جاؤوا بأي متوصلين بها إلى نداء ما فيه الألف واللام، فقالوا: يا أيها الرجل، والمقصود نداء الرجل، وأي وصلة، وكما جاؤوا بذي التي بمعنى صاحب متوصلين بها إلى وصف الأسماء بالأجناس، إلا أن لفظ (الذي) قبل دخول الألف (واللام لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت