فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2777

وقال الزجاجي في الإيضاح: وأما القول في إضافة ذي إلى الفعل في قولهم (اذهب بذي تسلم) فإن هذه اللفظة جرت في كلامهم كالمثل.

قال الأصمعي: تقول العرب (اذهب بذي تسلم) والمعنى اذهب والله يسلمك، واذهبوا بذي تسلمون، والمعنى: اذهبوا والله يسلمكم، وإذا كانت هذه الكلمة جارية مجرى المثل فإن الأمثال تحتمل ما لا يحتمل غيرها، وتزال كثيرا عن القياس كذلك مجراها في كلامهم، واحتمل ذلك فيها لقلة دورها في الكلام.

الايجاب

الإيجاب أصل لغيره من النفي والنهي والاستفهام وغيرها، تقول مثلا: قام زيد، (ثم تقول: ما قام زيد) وفي الاستفهام: أقام زيد؟، وفي النهي: لا تقم، وفي الأمر: قم. فترى الإيجاب يتركب من مسند ومسند إليه، وغيره يحتاج إلى دلالة في التركيب على ذلك الغير، وكل ما كان فرعا احتاج إلى ما يدل به عليه كما احتاج التعريف إلى علامة من (أل) ونحوها لأنه فرع التنكير، والتأنيث إلى علامة من تاء أو ألف لأنه فرع التذكير، ذكره أبو حيان في (شرح التسهيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت