فائدة ولا مقصود زائد على المغايرة الحاصلة بدون العطف في قولك:"قام رجل غير زيد"وإذا أمكنت الفائدة المقصودة بدون العطف يظهر أن يمتنع العطف لأن مبنى كلام العرب على الإيجاز والاختصار وإنما نعدل إلى الإطناب لمقصود لا يحصل بدونه فإذا لم يحصل مقصود به فيظهر امتناعه ولا يعدل إلى الجملتين ما قدر على جملة واحدة ولا إلى العطف ما قدر عليه بدونه فلذلك قلنا بالامتناع وبهذا يظهر الجواب عن قولك: إن أردت غيره كان عطفا.
وقولك: (ويصير على هذا التقدير مثل"قام رجل لا زيد"في صحة التركيب) ممنوع لما أشرنا إليه من الفائدة في الأول دون الثاني. والتأكيد يفهم بالقرينة والإلباس ينتفي بالقرينة والفائدة حاصلة مع القرائن في"قام رجل وزيد"وليست حاصلة في"قام رجل لا زيد"مع العطف كما بيناه.
وقولك: وإن كان معناهما متعاكسين صحيح وهو لا ينفعك ولا يضرك.
وقولك:"وأى فرق"قد ظهر الفرق كما بين القدم والفرق.
وأما قولك:"هل يمتنع ذلك في العام والخاص مثل:"