فإن قيل: تاء التأنيث تتنزل من الاسم منزلة جزء منه ولذلك كانت حرف الإعراب منه فقالوا: قائمة وقاعدة عوضوا منها كما عوضوا مما حذف من نفس الكلمة نحو: مائة ومئتين وقلة وقلتين وثبة وثبين والمضاف إليه كلمة قائمة بنفسها وحرف الإعراب ما قبلها.
فالجواب: أن المضاف إليه أيضا يتنزل من المضاف منزلة ما هو من نفس الاسم (ولذلك لا يفصل بينهما وإذا صغرت نحو: عبد الله وامرئ القيس إنما يصغر الاسم) المضاف دون المضاف إليه كما تفعل ذلك في علم التأنيث نحو طليحة وحميراء يصغر المصدر ويبقى علم التأنيث بحاله فلما تنزل المضاف إليه من المضاف منزلة الجزء من الكلمة جاز ان يعوض منه إذا حذف وأريد معناه.
الثاني والعشرون: قال ابن هشام في المغنى: لا يجوز حذف خبر كان لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها ومن ثم لا يجتمعان.
وقال ابن القوَّاس في شرح الدرة: (كان) من حيث إنها فعل لها مصدر في الأصل إلا أنه لا يستعمل مع خبرها لأن الخبر عوض منه ولا يجمع بين العوض والمعوض منه.
الثالث والعشرون: قال السخاوى في (تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي) : (ما) في قولك: أما أنت أنت مطلقا انطلقت عوض