تقول: أمكننى السفر ولا تقول أمكنت السفر وتقول: ما دعا زيدا إلى الخروج؟ وما كره زيد من الخروج تنصب زيدا في الأولى مفعولا والفاعل ضمير (ما) محذوفا لأنك مستترا وترفعه في الثانية فاعلا والمفعول ضمير (ما) محذوفا لأنك تقول: ما دعانى إلى الخروج وما كرهت منه ويمتنع العكس لأنه لا يجوز دعوت الثوب إلى الخروج وكره من الخروج.
قال ابن هشام: جرى اصطلاحهم على أنه إذا قيل: مفعول وأطلق لم يرد إلا المفعول به. لما كان أكثر المفاعيل دورا في الكلام خففوا اسمه وإن كان حق ذلك ألا يصدق إلا على المفعول المطلق ولكنهما لا يطلقون على ذلك اسم المفعول إلا مقيدا بقيد الإطلاق.
وقال السخاوى: قال النحويون: أقوى تعدى الفعل إلى المصدر لأن الفعل صيغ منه فلذلك كان أحق باسم المفعول.
نقلت من خط الشيخ شمس الدين بن الصائغ في تذكرته مما لخصه من شرح الإسضاح للخفاف: المفعول ينقسم بالنظر إلى تقديمه على الفعل والفاعل وتأخيره عنهما وتوسيطه بينهما سبعة أقسام:
أحدهما أن يكون جائزا فيه الثلاثة: كضرب زيد عمرا.