قال أبو الحسن بن أبي الربيع في شرح الإيضاح: كان وأخوتها مخالفة لأصول الأفعال في أربعة أشياء:
أحدهما: أن هذه الأفعال إذا أسقطت بقي المسند والمسند اليه، وغيرها إذا اسقطت لم يبق كلام.
الثاني أن هذه الأفعال [ل-167] لا تؤكد بالمصدر لأنها لم تدل عليه وغيرها من الافعال يؤكد بالمصادر، لأنها تدل عليها، نحو: قال قياما، وزال زوالًا.
الثالث: أن الأفعال التي ترفع وتنصب تبنى للمفعول، وهذه لا تبنى له، لا تقول: كين قائم، لأن قائمًا خبر عن المبتدأ، فإذا زال المبتدأ زال الخبر. وإذا وجد المبتدأ وجد الخبر.
الرابع: أن الأفعال كلها تستقل بالمرفوع دون المنصوب ولا تستقل هذه بالمرفوع دون المنصوب، لأنه خبر للمبتدأ. وقال ابن الدهان في الغرة:
من الفرق بين هذه الافعال والأفعال الحقيقية أن الفاعل في تلك غير المفعول نحو: ضرب زيد عمرًا، وهذه مرفوعها هو منصوبها.