حكاية الحال من القواعد الشهيرة
قال ابن هشام في المغني: القاعدة السادسة:
إنهم يعبرون عن الماضي والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر قصدا لإحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد حالة الإخبار نحو: (و إن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة) لأن لام الابتداء للحال ونحو: (هذا من شيعته وهذا من عدوه) إذ ليس المراد تقريب الرجلين من الرسول عليه الصلاة والسلام كما تقول: هذا كتابك فخذه وإنما الإشارة كانت إليهما في ذلك الوقت هكذا فحكيت ومثله (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض) ألا ترى أنه تعالى قصد بقوله (فتثير سحابا) إحضار [هـ - 179] تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة من إثارة السحاب تبدو أولا قطعا ثم تتضام متقلبة بين أطوار حتى تصير ركاما ومنه (ثم قال له كن فيكون) أي فكان