فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2777

الفروع قد تكثر وتطرد

حتى نصير كالأصول وتشبه الأصول بها

ذكر ذلك ابن جنى في الخصائص وقال: من ذلك قول ذى الرمة:

219 -ورمل كأوراك العذارى قطعته

والعادة أن تشبه أعجاز النساء بكثبان الانقاء، فلما كثر ذلك واطرد عكس الشاعر التشبيه فجعل أوراك العذارى اصلا وشبه به الرمل. قال: ولذلك لما كثر تقديم المفعول على الفاعل، صار وإن كان مؤخرا في اللفظ، كأنه مقدم في الرتبة فجاز أن يعود الضمير من الفاعل عليه، وإن كان الفاعل مقدما والمفعول مؤخرا، كما جاز أن يعود الضمير من المفعول إذا كان مقدما على الفاعل وإن كان مؤخرا في قولنا ضرب غلامه زيد.

وقال ابن عصفور في شرح الحمل:

الدليل على أن الفرع هو الذى ينبغى أن تجعل فيه العلامة لا الأصل، أنهم جعلو علامة للتثنية والجمع، ولم يجعلو علامة للإفراد لماكانت التثنية والجمع فرعين عن الإفراد وكذلك أيضا جعلوا علامة للتصغير ولم يجعلوا علامة للتكبير، لأن التصغير فرع عن التكبير، وكذلك أيضا جعلو الألف واللام علامة للتعريف ولم يجعلوا للتنكير علامة، لأن التعريف فرع عن التنكير. فإن كان التنكير فرعا عن التعريف جعلوا له علامة لم تكن في التعريف وهي التنوين نحو قولك: سيبويه وسيبويه اخر، وأشباه ذلك في اللسان كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت