أسبق الأفعال
قال الزجاجي في كتاب إيضاح علل النحو:
اعلم إن اسبق الأفعال في التقدم الفعل المستقبل، لان الشيء، لم يكون ثم كان، والعدم سابق، ثم يصير في الحال، ثم يصير ماضيا، فيخبر عنه بالمضي، فاسبق الأفعال في الرتبة المستقبل، ثم فعل الحال، ثم فعل الحال، ثم فعل الماضي.
فان قيل: هلا كان لفعل الحال لفظ ينفرد به عن المستقبل لا يشركه فيه غيره ليعرف بلفظه انه للحال، كما كان للماضي لفظ،،
يعرف به أنه ماض؟.
فالجواب: قالوا: لما ضارع الفعل المستقبل الأسماء بوقوعه موقعها وبسائر الوجوه المضارعة المشهورة قوى، فأعرب، وجعل بلفظ واحد يقع بمعنيين حملا له على شبه الأسماء، كما إن من الأسماء ما يقع بلفظ لمان كثيرة، كالعين ونحوها، كذلك جعل الفعل المستقبل بلفظ واحد يقع لمعنيين ليكون ملحقا بالأسماء حين ضارعها، والماضي لم يضارع الأسماء فيكون له قوتها، فبقى على حاله.