قال ابن يعيش:
الفرق بين (غير) إذا كانت صفة، وبينها إذا كانت استثناء، أنها إذا كانت صفة لو توجب للاسم الذي وصفته بها شيئًا ولم تنفه عنه لأنها مذكورة على سبيل التعريف فإذا قلت: جائني غير زيد، فقد وصفته بالمغايرة له وعدم [ل-170] المماثلة، ولم تنف عن زيد المجيء فإنما هو بمنزلة قولك: جائني رجل ليس بزيد. واما إذا كان استثناء فإنه إذا كان قبلها إيجاب فما بعدها نفي، وإذا كانت قبلها نفي فما بعدها إيجاب لأنها محمولة على إلا فكان حكمها كحكمها.
قال أبو الحسن الأبذي في شرح الجزولية: افترقت الا وغير في ثلاثة أشياء:
أحدهما: أن غيرًا يوصف بها، حيث لا يتصور الا الاستثناء.