فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 2777

وقال ابن عصفور في شرح المقرب: لم يجيء من الحروف المختصة باسم واحد ما يعمل فيه غير خفض إلا (ألا) التي للتمني، فإن الاسم المبني معها في موضع نصب بها في مذهب سيبويه، وذلك نحو قولك: إلا مال، وسبب ذلك انها تضمنت معني ما ينصب وهو تمنيت.

ضابط:

قال ابن إياز: ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب، ولهذا بطل قول من قال: إن لولا هي الرافعة للاسم.

وقال الشلوبين: قول من قال: إن أصل [د/82] عمل الحروف الجر خطأ، وإنما القول الصحيح أن أصل الحرف أن لا يعمل رفعا ولا نصبا لأن الرفع والنصب إنما هما عمل الأفعال من حيث كان كل مرفوع فاعلا أو مشبها به، وكل منصوب مفعولا أو مشبها به، فإذا عملهما الحرف فإنما يعملهما لشبه الفعل ولا يعمل عملا ليس له بحق الشبه إلا عمل الجر إذا كان مضيفا للفعل أو لما هو في معناه إلي الاسم.

وقال السهيلي: أصل الحروف ان تكون عاملة لأنها ليست لها معان في أنفسها وإنما معانيها في غيرها، وأما الذي معناه في نفسه وهو الاسم فأصله أن لا يعمل في غيره، وإنما وجب أن يعمل الحرف في كل ما دل علي معني فيه لأنه اقتضاه معني فيقتضيه عملا لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت