وقال الحريري في درة الغواص:
فإن قيل: كيف جاز العطف على المضمرين المرفوع والمنصوب من غير تكرير وامتنع العطف على المضمر المجرور إلا بالتكرير.
فالجواب أنه لما جاز أن يعطف ذانك المضمران على الاسم الظاهر جاز أن يعطف الظاهر عليهما، ولما لم يجز أن يعطف المضمر المجرور على الظاهر إلا بتكرير الجار في قولك: مررت بزيد وبك لم يجز أن يعطف الظاهر على المضمر إلا بتكريره أيضا، نحو: مررت بك وبزيد. وهذا من لطائف علم العربية ومحاسن الفروق النحوية. انتهى.
إذا أكد ضمير المجرور كقولك: مررت بك أنت وزيد اختلف فيه: فذهب الجرمي إلى جواز العطف مع التأكيد قياسًا على العطف على ضمير الفاعل إذا أكد ن والجامع بينهما شدة الاتصال