ثم حذفت الهمزة في اللفظ وتضمن الاسم معناها وإذا كان الأصل كذلك فتقديم العامل في أسماء الشرط والاستفهام عليها سائغ بالنظر إلى الأصل، وإنما امتنع تقديمه عليها في اللفظ لعارض وهو تضمن الاسم معني الشرط والاستفهام.
الخامس عشر: قال ابن إياز:
العامل اللفظي وإن ضعف تعلقه أولى من العامل المعنوي بدليل اخيارهم: زيدا ضربت علي: زيد ضربت، وقولهم: إن زيدا ضرب، ولا يجوز إلا في الضرورة.
السادس عشر: قال الشلوبين في شرح الجزولية:
العوامل لا يليها إلا الجوامد لا الصفات، إلا ان تكون خاصة الجنس فيها، فيجوز حينئذ حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، فأجري الاسم الذي بعد اسم الإشارة مجراه دون اسم الإشارة، فكما انه ليس بمستحسن: مررت بالحسن، ولا مررت بالجميل، لأنه لا يخص جنسا من جنس، فكذلك ليس بمستحسن، مررت بهذا الحسن، ولا بهذا الجميل، ولكن المستحسن إنما هو: مررت بهذا الضاحك، كما يستحسن: مررت بالضاحك، لنه يخص جنسا من جنس فيعلم الموصوف هنا. (هـ - 256) .
السابع عشر: قال ابن عصفور:
العامل الضعيف لا يعمل فيما قبله وولهذا لا يتقدم أخبار (إن) وأخواتها عليها. انتهى. ولا المجرور والمنصوب والمجزوم على الجار