فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2777

قال ابن يعيش:

قد أجرت العرب أشياء اختصوها علي طريقة النداء، لاشتراكهما في الاختصاص، فاستعير لفظ أحدهما للآخر من حيث شاركه في الاختصاص، كما أجروا التسوية مجري الاستفهام، إذ كانت التسوية موجوده في الاستفهام. وذلك قولك: أزيد عندك أم عمرو، وأزيد أفضل أم خالد، فالشيئان اللذان تسأل عنهما قد استوي علمك فيهما ثم تقول: ما أبالي أقمت أم قعدت، وسواء علي أقمت أم قعدت، فأنت غير مستفهم، وإن كان بلفظ الاستفهام لتشاركهما في التسوية، لأن معنى قولك: لا أبالي أفعلت أم لم تفعل أي هما مستويان في علمي، فكما جاءت التسوية بلفظ الاستفهام لاشتراكهما في معنى التسوية، كذلك جاء الاختصاص (ه - 104) بلفظ النداء، لاشتراكهما في معنى الاختصاص، وإن لم يكن منادى. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت