حمل الشيء على الشيء
من غير الوجه الذي أعطى الأول ذلك الحكم
عقد له ابن جني بابا في الخصائص قال: اعلم أن هذا باب طريقه الشبه اللفظي وذلك كقولنا في النسب إلى ما فيه همزة التأنيث بالواو وذلك نحو: حمرأوي [هـ - 185] صفرأوي وعشرأوي وإنما قلبت الهمزة فيه ولم تقر بحالها لئلا تقع علامة التأنيث حشوا فمضي هذا على هذا لا يختلف ثم أنهم قالوا في النسب إلى علباء: علبأوي والى حرباء: حربأوي وأبدلوا هذه الهمزة وإن لم تكن للتأنيث لكنها لما شابهت همزة حمراء وبابها بالزيادة حملوا عليها همزة علباء ونحن نعمل أن همزة حمراء لم تقلب في حمراوي لكونها زائدة فتشبه بها همزة علباء من حيث كانت زائدة مثلها لكن لما اتفقتا في الزيادة حملت همزة علباء على همزة حمراء ثم إنهم تجاوزوا هذا إلى أن قالوا في كساء وقضاء: كساوي وقضاوي فأبدلوا الهمزة واوا حملا لها على همزة علباء من حيث كانت همزة قضاء وكساء مبدلة من حرف ليس للتأنيث فهذه علة غير الأولى ألا تراك لم تبدل همزة علباء