فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 2777

واوا في علباوي لأنها ليست للتأنيث فتحمل عليها همزة كساء وقضاء من حيث [د/61] كانتا لغير التأنيث.

ثم إنهم قالوا من بعد في قراء قراوي فشبهوا همزة قراء بهمزة كساء من حيث كانت أصلا غير زائدة كما أن همزة كساء غير زائدة وأنت لم تكن قد أبدلت همزة كساء في كساوي من حيث كانت غير زائدة لكن هذه أشباه لفظية يحمل احدها على ما قبله تشبثا به وتصورا له وإليه والى نحوه أومأ سيبويه بقوله: وليس شيء مما يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجها وعلى ذلك قالوا: صحراوات فأبدلوا الهمزة واوًا لئلا يجمعوا بين علمي تأنيث ثم حملوا التثنية عليه من حيث كان هذا الجمع عن طريق التثنية ثم قالوا: علباوان حملا بالزيادة على حمراوان ثم قالوا: كساوان تشبيها له بعلباوان ثم قالوا: قراوان حملا له على كساوان على ما تقدم.

وسبب هذه الحمول والإضافات والإلحاقات كثرة هذه اللغة وسعتها وغلبة حاجة أهلها إلى التصرف بها والتركح في أثنائها لما يلابسونه ويكثرون استعماله من الكلام المنثور والشعر الموزون والخطب والسجوع ولقوة إحساسهم في كل شيء شيئا وتخيلهم قراوان حملا له على كساوان على ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت