هل يجوز في المضارع المنصوب بعد الفاء في الأجوبة الثمانية أن يتقدم على سببه، فيقال: ما زيد فنكرمه يأتينا، ومتى فأتيك تخرج، وكم فأسير تسير؟ فيه قولان: قال البصريون لا. وقال الكوفيون: نعم والخلاف مبني على الخلاف في أصل، وهو أن مذهب البصريين في ذلك أن النصب بأن مضمرة، وان الفاء عاطفة عطفت المصدر المقدر من أن المضمرة والفعل على مصدر متوهم من الفعل المعطوف عليه والتقدير: لم يكن من زيد إتيان فيكون منا إكرام. وعلى هذا يمتنع التقديم، لأن المعطوف لا يتقدم على المعطوف عليه. ومذهب الكسائي واصحابه أن الناصب هو الفاء نفسها، وليست عاطفه، فلا معطوف هنا وإنما هو جواب تقدم على سببه، مع تقدم بعض الجمل فلم يمتنع.
اختلف هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء