قال السهيلي: قول عبد المطلب:
20 -وانصر علي آل الصليب وعابديه اليوم آلك.
فيه رد علي ابن النحاس والزبيدي ومن قال بقولهما، حيث منعا إضافة آل إلي الضمير لأنه يرد الشيء إلي أصله، وأصله أهل وما وجدنا قط مضمرا يرد معتلا إلي أصله إلا أعطيتكموه، وليس من هذا الباب في ورد ولا صدر.
قال السخاوي في سفر السعادة:
لا يدخل علي المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا لأنها الأصل، وقال أبو الفتح: لأن الإضمار يرد الأشياء إلي أصولها في كثير من المواضع، تقول: أعطيتكم درهما ثم تقول: الدرهم أعطيتكموه.
وما حكاه يونس من قولهم: أعطيتكمه شاذ. وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك النحوي: إنما يرد الإضمار الأشياء إلي أصولها الأسباب توجب الرد لا لأجل الإضمار، فلا يقاس عليه ما لا سبب فيه مع أن الشيء إذا جاء علي أصله ولم يمنعه مانع فلا سؤال فيه ولا يحتاج إلي تعليل، إلا أن يخالف الاستعمال فقوله: أعطيتكم درهما، أصله: أعطيتكمو، فأسكنوا الميم تخفيفا وكرهوا الإسكان مع الهاء لخفائها وقربها من الساكن ولذلك كان: عليه مال، أحسن من قولك: عليه مال، أحسن من قولك: عليهي مال.