و منها قال الأندلسي في شرح المفصل: نحو قوله تعالى: (أنلز مكموها) رد فيه الواو الساقطة في الوصل، إذ كان الضمير يرد الشيء إلى أصله كما تفتح لام الجر في قولك: لك مال، حتى أنهم فتحوا لام الاستغاثة لوقوع المنادى موقع المضمر.
و منها: قال الأندلسي: قيل إنما لم تدخل الكاف على مضمر لترددها بين الاسم والحرف، وذلك اشتراك فيهما، والاشتراك فرع، والضمير يرد الأشياء إلى أصولها ولا أصل لها، ولهذه العلة امتنع دخول (حتى) أيضا على المضمر.
ومنها: قال ابن فلاح في المغني: بنى المضارع مع ضمير جمع المؤنث على السكون منبهة على أن أصل الأفعال البناء على السكون، لأن الضمير يرد الشيء إلى أصله.
و منها قال ابن يعيش: فائدة الاتساع في الظرف تظهر إذا كنيت عنه فإن كان ظرفا لم يكن بد من ظهور (في) مع مضمره نحو: إليوم قمت فيه، لأن الإضمار يرد الأشياء إلى اصولها، وإن اعتقدت أنه مفعول به على السعة لم تظهر (في) مع لأنها لم تكن منوية مع الظاهر، فتقول: إليوم قمته، قال الشاعر:
205 -ويوم شهدناه
لم يظهر (في) حين أظهره، لأنه جعله مفعولا به مجازا، ولو جعله ظرفا على أصله لقال: شهدنا فيه.