الثاني عشر: قال بدر الدين بن مالك في قوله تعالى (فأما إن كان من المقربين فروح) : إن أصل الفاء داخلة على (إن كان) واخرت للزوم الفصل بين اما والفاء فالتقى فاءان فاء اما وفاء جواب (إن) فحذفت الثانية حملا على اكثر الحذفين نظائر.
الثالث عشر: إذا صغرت كساء قلت: كسى وقد اجتمع فيه ثلاث ياءات: ياء التصغير والياء المنقلبة عن الالف والياء المنقلبة عن التي هي لام الكلمة فتحذف احدها وهل هذا المحذوف الياء الاخيرة التي هي لام الكلمة أو الياء المنقلبة عن الالف؟ قولان: نص سيبويه على الأول كذا نقله أبو حيان بعد ان جزم بالثاني.
الرابع عشر: إذا نسبت إلى نحو طيب وسيد وميت حذفت إحدى الياءين فقلت: طيبي وسيدي تخفيفا وقد جزموا بان المحذوف الثانية لا الأولى كذا جزم به ابن مالك وابو حيان في كتبهما وعلله أبو حيان بان موجب الحذف توالى الحركات واجتماع الياءات فكان حذف المتحركة أولى. وقال الزمخشري في الفائق: (هين ولين مخففان من هين ولين) والمحذوف من يائيهما الأولى وقيل الثانية.