الأرض، ولا رطب ولا يابس، إلا في كتاب مبين) (ل - 138) فكانه قال: إلا يعلمها، وهي في كتاب مبين.
والاستثناء من الاستثناء: كقوله تعالي: (إنا أرسلنا إلي قوم مجرمين إلا آل لوط، إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قد رنا إنها لمن الغابرين) فتقديره، إنا أرسلنا إلي قوم مجرمين لئلا بقي منهم أحدا بالإهلاك إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين. ثم استثني من الموجب فقال ك (إلا امرأته قد رنا إنها لمن الغابرين) فالأصل في هذا أن الذي يقع بعد معنى النفي يكون بإلا موجبا، وبعد معنى الموجب يكون منفيا. (ه - 78)
وأما الاستثناء المطلق من الاستثناء فعليه أكثر الكلام.
كقولك: سار القوم إلا زيدا.
لا يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها، إلا أن يكون مستثنى. نحو: ما قام إلا زيد، أو مستثنى منه، نحو: ما قام إلا زيدا أحد. أو تابعا له، نحو: ما قام أحد إلا زيد فاضل.