زيد وعمرو، ليس أحدهما ملابسًا للأخر، ولافرق بينهما في وقوع الفعل من كل منهما على حدة، فإذا قلت: ما صنعت وأباك؟ وما أنت والفخر؟ فإنما تريد ما صنعت [هـ -188] مع أبيك؟ وأين بلغت في فعلك به؟ وماأنت مع الفخر في افتخارك وتحققك به؟
قال ابن يعيش:
الفرق بين البدل والنصب في قولك: ما قام أحد إلا زيدًا، انك إذا نصبت جعلت معتمد الكلام لنفي، وصار المستثنى فضله، فتنصبه، كما تنصب المفعول. وإذا أبدلته منه كان معتمد الكلام إيجاب القيام لزيد وكان ذكر الأول كالتوطئة كما ترفع الخبر لأنه معتمد الكلام، وتنصب الحال لأنه تبع للمعتمد في نحو: زيد في الدار قائم وقائما. انتهى.