القسم الثاني
يكفي في بناء اللاسم شبهه بالحرف من وجه واحد اتفاقًا، ولايكفى في منع الصرف مشابهته للفعل من وجه واحد اتفاقًا، ولا يكتفى في منع الصرف مشابهته للفعل من وجههٍ واحدٍ اتفاقًا، بل لا بد من مشابهته له من وجهين.
قال في البسيط: والفرق أن مشابهة الحرف تخرجه إلى ما يقتضيه الحرف من البناء، وعلة البناء قوية، فلذلك جذبته العلة الواحدة. وأما تحدث فيه ثقلا، ولا يتحقق الثقل بالسبب الواحد لأن خفة الأسم تقاومه فلا يقدر على جذبها عن الأصالة إلى الفرعية، فلذلك احتيج إلى سببين لتحقيق الثقل بتعاضدهما، وغلبتهما بقوة نقلهما خفة الأسم وجذبه إلى شبه الفعل.
قال ابن الحاجب في أماليه: إن قيل: لم بني الاسم واحد، وامتنع من الصرف لشبهين، وكلا الأمرين خروج عن أصله؟.