وأما الأبنية بالزيادة فالأسماء تزيد على تلاثمائة، والفعل لا يبلغ التلاتين.
ومنها: أن الفعل يفتقر إلى الفاعل فيثقل ولا كذلك الاسم. فإن قلت: فإن المبتدأ يحتاج إلى خبر فليكن كاحتياج الفعل إلى فاعله.
قلنا: تعلق الفعل بفاعله أشد من تعلق المبتدأ بخبره، لأن الفاعل يتنزل منزلة الجزء من الفعل ولا كذلك الخبر من المبتدأ.
ومنها: أن الفعل تلحقه زوائد نحو حروف المضارعة، وتاء التأنيث، ونونى التوكيد والضمائر فثقل بذلك.
ومنها: أن الأفعال مشتقة من المصادر والمشتق فرع على المشتق منه فهى إذن فرع على الأسماء والفرع أثقل من الأصل، انتهى.
قال ابن هشام: إنهم يعبرون بالفعل عن أمور:
أحدهما: وقوعه، وهو الأصل.
الثاني: مشارفته، نحو (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن) أي [هـ - 217] فشارفن انقضاء العدة (وليخش