إنما تعمل لاختصاصها بالقبيل الذي تعمل فيه، وإنما كان الاختصاص موجبا للعمل ليظهر أثر الاختصاص كما أن الفعل لما اختص بالاسم كان عاملا فيه، فعرفنا أن الاختصاص موجب للعمل وأنه موجود في الحرف المختص فكان الحرف المختص عاملا بأصالته في العمل لذلك، ولا كذلك الاسم لأنه لا يعمل منه شيء إلا الفعل أو الحرف وهو المضاف إذا قلنا إنه هو العامل ومعني [د/80] الأصالة أن يعمل بنفسه لا بسبب غيره، انتهى.
الثاني: عوامل الأسماء لا تعمل في الأفعال وإلا لبطل الاختصاص الموجب للعمل، ومن ثم كان الأصح في (كي) أنها حرف مشترك، تارة يكون حرف جر بمعني اللام، وتارة يكون حرفا موصولا ينصب المضارع، لا انها حرف واحد يجر وينصب، وكان الأصح في (حتى) أنها حرف جر فقط وأن نصب المضارع بعدها إنما هو بأن مضمرة لا بها لما ذكر.
الثالث: العامل المعنوي قيل به في مواضع:
أحدها: الابتداء عامل في المبتدأ علي الصحيح واختلف في تفسيره فقيل هو التعري من العوامل اللفظية، وقيل: هو التعري وإسناد الفعل إليه (ه - 243) .
قال ابن يعيش: والقول علي ذلك أن التعري لا يصلح أن يكون سببا ولا جزءا من السبب ووذلك أن العوامل توجب عملا،