الآن) زائدة في القول المشهور مع لزومها، وكذلك الألف واللام في الذي والتي، وما في مهما، وأن في خبر عسى، قال بعضهم: إنها زائدة، وهي لازمة وحينئذ لا تتقدر بالمصدر ويزول إشكال كيف يقع البر مصدرًا عن الجثة في قولك: عسى زيد أن يقوم، حتى احتاج أبو علي إلى تأويله في (القصريات) بحذف المضاف أي عسى زيد ذا القيام. انتهى.
السادسة: قال ابن يعيش: إنما جاز أن تكون حروف النفي صلة التأكيد، لأنه بمنزلة نفي النقيض في نحو قولك: ما جاءني إلا زيد، فهو إثبات قد نفي فيه النقيض وحقق المجئ لزيد، وكذلك قول العجاج:
185 -في بئر لا حور سرى وما شعر
المراد في بئر حور و (لا) مزيدة. وقالوا: ما جاءني زيد ولا عمرو، فالواو هي التي جمعت بين الثاني والأول في نفي المجئ، و (لا) حققت النفي وأكدته، ألا ترى أنك لو أسقطت (لا) فقلت: ما جاءني زيد وعمرو لم يختلف المعنى.
وذهب الرماني في (شرح الأصول) إلى أنك إذا قلت ما جاءني زيد وعمرو، احتمل أن تكون إنما نفيت أن يكونا اجتمعا في المجئ