فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 2777

الآن) زائدة في القول المشهور مع لزومها، وكذلك الألف واللام في الذي والتي، وما في مهما، وأن في خبر عسى، قال بعضهم: إنها زائدة، وهي لازمة وحينئذ لا تتقدر بالمصدر ويزول إشكال كيف يقع البر مصدرًا عن الجثة في قولك: عسى زيد أن يقوم، حتى احتاج أبو علي إلى تأويله في (القصريات) بحذف المضاف أي عسى زيد ذا القيام. انتهى.

السادسة: قال ابن يعيش: إنما جاز أن تكون حروف النفي صلة التأكيد، لأنه بمنزلة نفي النقيض في نحو قولك: ما جاءني إلا زيد، فهو إثبات قد نفي فيه النقيض وحقق المجئ لزيد، وكذلك قول العجاج:

185 -في بئر لا حور سرى وما شعر

المراد في بئر حور و (لا) مزيدة. وقالوا: ما جاءني زيد ولا عمرو، فالواو هي التي جمعت بين الثاني والأول في نفي المجئ، و (لا) حققت النفي وأكدته، ألا ترى أنك لو أسقطت (لا) فقلت: ما جاءني زيد وعمرو لم يختلف المعنى.

وذهب الرماني في (شرح الأصول) إلى أنك إذا قلت ما جاءني زيد وعمرو، احتمل أن تكون إنما نفيت أن يكونا اجتمعا في المجئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت