فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2777

الأمر، فاختصروا ذلك أن أتوا بعلامة فرقوا بها بين المذكر والمؤنث، تارة في الصفة كضارب وضاربة، وتارة في الاسم كامرئ وامرأة ومرء ومرأة في الحقيقي، وبلد وبلدة في غير الحقيقي. ثم إنهم تجاوزوا ذلك إلى أن جمعوا في الفرق بين اللفظ والعلامة للتوكيد وحرصا على البيان فقالوا: كبش ونعجة وجمل وناقة وبلد ومدينة.

وقال ابن القوَّاس في (شرح ألفية ابن معط) : التصغير وصف في المعنى، وفائدته الاختصار، فإذا قلت: رجل احتمل التكبير والتصغير فإن أردت تخصيصه قلت: رجل صغير، فإن أرته مع الاختصار قلت: رجيل، ولذلك لا يصغر الفعل.

وقال ابن النحاس فإن قيل: فما فائدة العدل؟ فالجواب: إن عمر أخصر من عامر.

وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) الفاعل إذا كان مخاطبا في أمره وجهان: أحدهما أن يبني فعل الفاعل بناء مخصوصًا بالأمر وهو بناء أفعل وما هو بمعناه نحو قم واقعد.

والثاني: أن يدخل لام الطلب على فعله المضارع فيقال: لتقم ولتقعد [هـ-32] والأجود الأول لأنه أخصر فاستغنوا بالأخصر عن غيره، كما استغنوا بالضمير المتصل عن الضمير المنفصل، في قولك: قمت، ولم يقولوا: قام أنا، وقمت، ولم يقولوا قام أنت، إلا أنه قد جاء المستغنى عنه في الأمر، ولم يجيء في الضمائر في حال السعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت