وقال في (البسيط) لما كان الفعل يدل على المصدر بلفظه وعلى الزمان بصيغته، وعلى المكان بمعناه، اشتق منه أسم للمصدر ولمكان الفعل ولزمانه طلبا للاختصار والإيجاز لأنهم لو لم يشتقوا منه أسمائها ألزم الإتيان بالفعل وبلفظ الزمان والمكان.
وفيه: ذهب بعضهم إلى باب مثنى وثلاث ورباع معدول عن عدد مكرر طلبا للمبالغة والاختصار.
وقال أيضًا إنما عدل عن طلب التعيين باي إلى الهمزة، وأم، طلبا للاختصار، لأن قولك أزيد عندك أم عمرو، أخصر من قولك: أي الرجلين عندك زيد أم عمرو.
وقال ابن يعيش: فصل سيبويه بين ألقاب حركات الإعراب وألقاب حركات البناء، فسمى الأولى: رفعا ونصبا وحرا وجزما، والثانية: ضما وفتحا وكسرا ووفقا للفرق والإغناء عن أن يقال: ضمة حدثت بعامل ونحوه، فكان في التسمية فائدة الإيجاز - والاختصار.