فمذهب البصريين: لا وأنه يجوز حذف شيء من الجوازم أصلًا وإبقاء عمله ومذهب الكوفيين نعم.
الثالثة: قال أبو حيان: جعل بعض أصحابنا هذا الخلاف في الأمر مبينا على مسألة اختلفوا فيها وهي: هل لأمر صيغة مستقلة بنفسها مرتجلة ليس أصلها المضارع أو صيغة مغيرة وأصلها المضارع؟
فمن قال: أصلها المضارع اختلفوا أهى معربة أم مبنية؟ ومن قال: إنها صيغة مرتجلة ليست مقتطعة من المضارع فهى عندهم مبنية على الوقف ليس إلا. انتهى.
وقال الشلوبين في شرح الجزولية:
القول بأن فعل الأمر معرب مجزوم مبنى على قول الكوفيين: إن بنية فعل الأمر المخاطب الذىهو اللام.
قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على المقرب:
إذا اتصل بالفعل نون التوكيد ولم يكن معه ضمير بارز لفظا ولا تقديرا بنى معها إجماعا نحو: هل تضرن للواحد المخاطب وهل تضربن للواحدة الغائبة.
واختلف في علة البناء: فمذهب سيبويه أن الفعل ركب مع الحرف فبنى كما بنى الاسم لما ركب مع الحرف في نحو: لا رجل. ومذهب غيره أن النون لما أكدت الفعل قوت فيه معنى الفعلية.