قال ابن يعيش:
الحال تشبه المفعول من حيث أنها تجئ بعد تمام الكلام واستغناء الفعل بفاعله وأن في الفعل دليلا عليه، كما كان فيه دليل على المفعول. ولهذا الشبه استحقت أن تكون منصوبة مثله.
وتفارقه في أنها هي [هـ- 190] الفاعل في ال معنى، وليست غيره. فالراكب في: جاء زيد راكبا، هو زيد. وليس المفعول كذلك، بل لا يكون إلا غير الفاعل، أو في حكمه، نحو: ضرب زيد عمرا. ولذلك امتنع ضربتني وضربتك، لاتحاد الفاعل والمفعول. فأما قولهم: ضربت نفسي فالنفس في حكم الأجنبي، ولذلك يخاطبها ربها، فيقول: يا نفس اقلعي، مخاطبة الأجنبي.
ويعمل فيها الفاعل اللازم، وليس المفعول كذلك.
ولا تكون إلا نكره، والمفعول يكون نكرة ومعرفة.