ولها به خاص بالمفعول فيه وخصوصا ظرف الزمان، وذلك لأنها تقدر بفي كما يقدر الظرف بفي. فإذا قلت: جاء زيد راكبا، فتقديره: في حال الركوب، كما أن جاء زيد اليوم تقديره: في اليوم. وخص الشبه بظرف الزمان. لأن الحال لا تبقى، بل تنتقل إلى حال أخرى، كما أن الزمان منقض لا يبقى، وبخلفه غيره.
وقال الزمخشري في المفصل:
يجوز إخلاء الجملة الحالية المقترنة بالواو عن الراجع إلى ذي الحال، إجراء لها مجرى الظرف، لانعقاد الشبه بينها وبينه.
وقال ابن النحاس في التعليقة:
الحال تشبه الظرف في أنها مقدرة بفي، وتفارقه في أن (في) تدخل على لفظ الظرف، وفي الحال تدخل على حال مضافة إلى مصدرها، نحو: جاء زيد قائما أي في حال قيامه.
وقال السخاوي في شرح المفصل:
الحال تشبه المفعول به، وظرف الزمان، والصفة، والتمييز والخبر.
أما شبهها بالمفعول به فلان في الفعل دلالة على كل واحد منهما، فإذا قلت: (ضربت) دل ذلك على مضروب وعلى حال. [م- 277] ولأن كل واحد من الحال والمفعول اسم جاء بعد استقلال الفعل بالفاعل.