وهو (الواو العاطفة إذ الأصل أحد وعشرة فحذفت الواو من اللفظ والمعنى على إرادتها) .
والثاني نحو حضرموت ومعد يكرب وقالى قلا وسائر الاعلام المركبة فهذا أصله الواو أيضا حذفت من اللفظ ولم ترد من جهة المعنى بل مزج الاسمان وصارا اسما واحدا بإزاء حقيقة ولم ينفرد الاسم الثاني بشيء من معناه فكان كالمفرد غير المركب فبنى الأول لأنه كالصدر من عجز الكلمة وجزء الكلمة لا يعرب وأعرب الثاني لأنه يتضمن معنى الحرف إذ لم يكن المعنى على إرادته.
الثامن: قال أبو الحسين بن أبى الربيع في شرح الإيضاح: التركيب لا يكون في الأفعال ولا في المصادر ولا في الأسماء الجارية على الأفعال.
قال: ومن ثم كان قول من ذهب إلى أن (حبذا) فعل ماض ما بعده فاعل به غلطا وأما قول العرب: لا تحبذه فإنما معناه لا تقل له حبذا كما تقول: بسمل أولا تبسمل.
قال: ولذا إذا ركبت (إن) مع (ما) لا تعمل لأنها زال عنها شبه الفعل بالتركيب والفعل ولا يتركب. وقال غيره: لم يثبت تركيب فعل واسم في غير حبذا.
وقال ابن عصفور في شرح الجمل: