قال ابن القوَّاس في شرح الذرة:
(أمس) مبنى لتضمنه معنى لام التعريف فإنه معرفة بدليل:
أمس الدابر وليس بعلم ولا مبهم ولا مضاف ولا مضمر ولا بلام ظاهرة فتعين تقديرها والفرق بين المعدول والمتضمن أن المعدول يجوز إظهار اللام معه والمتضمن لا وقولنا: الأم اللام دخلت بعد تنكيره وإعرابه كما يعرب إذا أضيف أو صغر أو ثنى أو جمع وقيل زائدة كالتي في النسر، انتهى.
وفى البسيط: في علة بناء (أمس) أقوال قول الجمهور إنه بنى لتضمنه لام التعريف لوجهين:
أحدهما أنه معرفة في المعنى لدلالته على وقت مخصوص وليس هو أحد المعارف فدل ذلك على تضمنه لام التعريف.
والثاني: أنه يوصف بما فيه اللام كقولهم: لقيته أمس الأحدث وأمس الدابر ولولا أنه معرفة بتقدير اللام لما وصف بالمعرفة لأنه ليس أحد المعارف وهذا مما وقعت معرفته قبل نكرته والفرق بين العدل والتضمين أن المعدول عن اللام يجوز إظهارها معه فلذلك أعرب والمتضمن لها لا يجوز إظهارها معه كأسماء الاستفهام والشرط المتضمنة لمعنى الحرف فلذلك بنى في التضمن، انتهى.