فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2777

جعلت متعلقا بفأتوا فدلالة السياق باقية على حالها إذ هي مقدمة على التصريح بالمماثلة، ثم خرجت بذكر المماثلة، فكأنك قلت: فأتوا بسورة مثله من مثله مرتين على أن يكون الأول وصفا والثاني ظرفا لغوا، وهو حشو في الكلام بلا شبهة، فإن قلت: فما الفائدة إذا جعلناه وصفا للسورة؟ قلت: الفائدة جليلة، وهي التصريح بمنشأ التعجيز، فإنه ليس إلا وصف المماثلة، وعند ملاحظة منشأ التعجيز أعني المثلية يحصل الانتقال الي أن القرآن معجز والحاصل أن الغرض من إتيان الوصف تحقيق مناط علية كون القرآن معجزا حتى يتأملوا [هـ: 275] بنظر الاعتبار فيرتدعوا عماهم فيه من الريب والإنكار.

هذا ما سنح في الخاطر الفاتر، والمرجو من الأفاضل النظر بعين الإنصاف والتجنب عن العناد والاعتساف، فلعمري إن الغور فبه لعميق وإن المسلك إليه الدقيق، والله المستعان وعليه التكلان، تمت الرسالة والحمد لله رب العالمين.

ومن مجموع ابن القماح:

فائدة: إذا كانت الواو فاء الكلمة من الماضي فمضارعه يفعل بكسر العين لفظا أو تقديرا، وتسقط الواو في المضارع، مثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت