إذا أضيف الفم إلى ياء المتكلم رد المحذوف، فيقال: هذا في، وفتحت في، ووضعته في في، وذلك لأنك تقول: هذا فوك، ورأيت فاك، ونظرت إلى فيك، فتكون الحركة تابعة لحركة ما بعدها من الحروف، فإذا جاءت ياء الإضافة لزم أن تكسر الفاء لتكون تابعة لها.
قال ابن يعيش:
فإن قيل لم قلبتم الألف هنا ياءً مع أنها دالة على الإعراب وامتنعتم من قلب ألف التثنية، وما الفرق بينهما؟.
فالجواب أن في ألف التثنية وجد سبب واح يقتضي قلبها ياءً، وعارضه الإخلال بالإعراب. وههنا وجد سببان لقلبها ياءً، وهو وقوعها موقع مكسور وانكسار ما قبلها في التقدير ن من حيث أن الفاء تكون تابعة لما بعدها، فقوي سبب قلبه ولم يعتد بالمعارض.