تصغيره كما يصغر ما قبل الهاء فتقول: حُضيرموت وبُعيلبك وعُميرويه كما تقول تُميرة.
ومن ذلك النسب فإنك تقول في النيسب إلى حضرموت حضري كما تقول في النسب إلى البصرة بصرى والى مكة مكى فيقع النسب إلى الصدر لا غير كما يكون كذلك فيما فيه الهاء. ومما يؤيد عندك ما ذكرنا أن هاء التأنيث لا تلحق بنات الثلاثة بالأربعة ولا بنات الأربعة بالخمسة كما أن الاسم الثاني لا يلحق الاسم الأول بشيء من الأبنية. وأيضا فإن الاسم الثاني إذا دخل على الأول وركب معه لم يغير بنيته كما أن التاء كذلك إذا (دخلت على الاسم المؤنث) لم تغير بناءه كتمر وتمرة وقائم وقائمة فلما كان بينهما من التقارب ما ذكرناه حذفوا الآخر من المركب في الترخيم كما يحذفون فيه تاء التأنيث.
الخامس: قال ابن يعيش: ركبت (لا) مع اسمها وصارا شيئا واحدا كخمسة عشر. فإن قيل: أيكون الحرف مع الاسم اسما واحدا؟ قيل: هذا موجود في كلامهم ألا ترى أنك تقول: علمت أن زيدا منطلق. فـ (أن) حرف. وهو وما عمل فيه اسم واحد والمعنى: علمت انطلاق زيد،