ماحذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به
ذكر هذه القاعدة ابن يعيش في شرح المفصل:
ومن فروعها انهم قالوا: ذلذل وجندل فاجتمع في الكلمة أربع متحركات متوإليات الأن المراد ذلاذل وجنادل، لكنهم حذفوا الألف منهما تخفيفا، وما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به.
ومن فروعها قال ابن فلاح في المغنى: أفصح اللغتين للعرب في حذف الترخيم أن يكون المحذوف مرادا في حكم المنطوق به.
وقال ابن جنى في الخصائص: باب في أن المحذوف إذا دلت الدلالة عليه كان في حكم الملفوظ به، إلا أن يعترض هناك من صناعة اللفظ ما يمنع منه، ومن ذلك أن ترى رجلا قد سدد سهما نحو الغرض ثم أرسله فتسمع صوتا فتقول: القرطاس والله، أى: أصاب القرطاس، فأصاب الآن في حكم الملفوظ به، إلا ان يعترض هناك من صناعة اللفظ ما يمنع منه، ومن ذلك أن ترى رجلا قد سدد سهما نحو الغرض ثم ارسله فتسمع صوتا فتقول: القرطاس والله، أى: أصاب القرطاس، فأصاب الآن في حكم الملفوظ به البتة، وإن لم يوجد في اللفظ، غير أن دلالة الحال عليه نابت مناب اللفظ به، وكذلك قولهم لرجل مهو بسيف في يده: زيدا، أى اضرب زيدا، فصارت شهادة الحال بالفعل