غير الحروف لأن العلامة غير المعلم كالطراز في الثوب. فلذلك كانت الحركات هي الأصل وقد خولف الدليل وأعربوا بعض الكلم بالحروف لأمر اقتضاه انتهى.
وقال أبو البقاء في اللباب: الأصل في علامات الإعراب الحركات دون الحروف لثلاثة أوجه: [هـ -23]
أحدها أن الإعراب دال على معنى عارض في الكلمة فكانت علامته حركة عارضة في الكلمة لما بينهما [ل -121] من التناسب.
والثاني أن الحركة أيسر من الحرف وهي كافية في الدلالة على الإعراب وإذا حصل الغرض بالأخصر لم يصر إلى غيره.
والثالث أن الحرف من جملة الصيغة الدالة على معنى الكلمة اللازم لها فلو جعل الحرف دليلا على الإعراب لأدي إلى أن يدل الشيء الواحد على معنيين وفي ذلك اشتراك والأصل أن يخص كل معنى بدليل.
الأصل في البناء السكون لثلاثة أوجه:
أحدهما أنه أخف من الحركة فكان أحق بالأصالة لخفته.
والثاني أن البناء ضد الإعراب وأصل الإعراب الحركات فاصل البناء السكون. .