والثالث أن البناء يكسب الكلمة ثقلا فناسب ذلك أصالة [د - 118] البناء على السكون.
وأما البناء على الحركة فلأحد أربعة أشياء:
إما لأن له أصلًا في التمكن: كالمنادى والظروف المقطوعة عن الإضافة ولا رجل وخمسة عشر. وهذا اقرب المبنيات إلى المعرب.
وإما تفضيلا له على غيره: كالماضي بني على حركة تفضيلا له على فعل الأمر.
وإما للهرب من التقاء الساكنين كأين وكيف وحي وأمس.
وإما لأن حركته ضرورية وهي الحروف الأحادية كالباء واللام والواو والفاء لأنه لا يمكن النطق بالساكن أولا سواء كان في الأول لفظا أو تقديرا كالكاف في نحو رأيتك لأنها وإن كانت متصلة لفظا فهي منفصلة تقديرا وحكما لأن الضمير المنصوب في حكم المنفصل. وإذا كانت منفصلة حكما لزم الابتداء بالساكن حكما لو لم يحرك. بخلاف الألف والواو في (قاما وقاموا) لأن ضمير الفاعل ليس في حكم المنفصل فلا يلزم منه الابتداء بالساكن حكما. ذكر ذلك في البسيط. [هـ -24] .