الرابع: أنه إذا قيل: (ذيد قائم مستمر) يفهم منه ذلك الغرض فما الحاجة إلى مجيء (كان) ؟
الجواب: لا نسلم أنه يفيد الغرض الذي هو بيان تمكن الفاعل في صفة لا بيان تمكن الصفة فيه فبينهما بون بعيد , وبعد التسليم أنه من باب تعيين الطريق , وهو خارج عن قانون التوجيه.
تنبيه: إنهم إذا أرادوا نسبة الشيء إلى صفته يقولون: (كان زيد قائمًا) كما يقولون: (زيد قائم)
إذا قصدوا نسبة القيام إلى زيد , ويقولون: (قام زيد) إذا قصدوا إفادة النسبة بينهما.
الخامس: أن الحدث مسلوب عن الأفعال الناقصة فلا يتصور الفاعل بدون الفعل كما لايتصور المضاف بدون الإضافة فما المراد من الفعال في قولهم: (لتقرير الفاعل على صفة) .
الجواب: إن (كان) لما تعلق به ورفعه سمي فاعلًا على سبيل المجاز وإن كان موصوفًا بالقيام فيكون له جهتان وكذلك يسمى اسم كان أيضًا.