على ذلك بمعونة المقام , وبالذوق السليم والطبع المستقيم , مثل قولهم: (زيد على القيام) قال الله تعالى: (اولئك على هدى ً من ربهم) فلما دل (كان) على كون زيد قائمًا , يفهم منه أن الغرض منه [بيان] ثبات زيد في صفة القيام فكيف لا ولأي شيء أبلغ في ذلك من طرق الائتلاف والاتحاد , ونظيره أن الاتحاد أقوى دلالة على الاختصاص من دلالة طرق الاختصاص عليه. وإذا تحقق هذا الطريق بجزم بأنه يفيد غرض التقدير.
الثالث: لا شك أن الصفة يتصور حصولها وتقررها في الموصوف كما هو المعقول والمنقول فلا يتصور حصول الموصوف في الصفة فضلًا عن التقرير فيها وإلا فليلزم الدور فإن حصول الصفة بدون تحقق الموصوف لا يتصور [هـ - 227] ضرورة.
الجواب: إن الغرض منه هو الدلالة على اعتبار التمكن لا على حصوله فيها في نفس الأمر كما مرت الإشارة إليه.