فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2777

علي أن (مثلهم) مرفوع إلا أنه بني علي الفتح لاضافته إلي مبني كقوله تعإلي: (مثل ما أنكم تنطقون) فإن قيل: كيف يشوغ ذلك والمبني الذي أضفت إليه مضمر والمضمر يرد الأشياء إلي أصولها فكيف يكون سببا في إخراج عن أصلها من الإعراب إلي البناء؟

فالجواب أن المضمر لا يلزم رد الأشياء إلي أصولها في جميع المواضع إلا تري ان التاء بدل من الواو في تكأة لأنه من توكأ، ثم إذا اضافوها إلي مضمر قالوا: هذه تكأتك ولم يردوها إلي أصلها.

قال الأبدي في شرح الجزولية: بنيت أي في نحو قوله تعإلي: (أيهم اشد) ÷ عند سيبويه لخروجها عن نظائرها، وكان حقها أن تعرب لتمكنها بالإضافة، ولا سيما وهي مضافةإلي مضمر، والمضمرات ترد الأشياء إلي أصولها ولذلك تقول: زيد ضربتم اخاه ثم تقول: وضربتموه، ولا تقول: وضربته.

قال ابن النحاس في التعليقية: أجمع النحاة علي أنك إذا قلت عساي وعساك وعساه، ولولاي ولولاك ولولاه، أن هنا شيئا قد تجوز فيه باستعماله علي غير أصله، واختلف فيما وقع المجاز فقال سيبويه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت