ويقاس علي ما تقدم (لام التوكيد) وتركهم اعمالها في الجملة، مع انها لا تدخل لمعني في الجملة فقط بل لتربط ما قبلها من القسم بما بعدها.
قال: وهذا الأصل محيط بجميع أصول إعمال الحروف وغيرها من العوامل وكاشف عن أسرار العمل للأفعال وغيرها من الحروف في الأسماء، ومنبهة علي سر امتناع الأسماء أن تكون عاملة في غيرها، هذا [د/83] لفظ السهيلي.
وقال الشلوبين: الحروف لا تعمل بما فيها من معني الافعال خاصة، لأنها لو عملت بذلك لعملت الحروف كلها إذ ليس حرف معنى يخلو من معني الفعل، فلو عملت بما فيها من معني الفعل لعملت كلها، وإنما يعمل منها ما توفرت فيه أشباه الفعل، كتوفرها في أن وأخواتها وما الحجازية، ولهذا لم تعمل (يا) في النداء، لأن تلك الأشباه ليست موجوده فيها.
السادس: قال السهيلي:
الفعل لا يعمل في الحقيقة إلا فيما يدل عليه لفظة كالمصدر والفاعل والمفعول به، أو فيما كان تابعا لواحد من هذه نعتا أو توكيدا أو بدلا، لأن التابع هو الاسم الأول في المعني فلم يعمل الفعل إلا فيما دل عليه لفظه، لأنك إذا قلت: ضرب، اقتضي هذا اللفظ ضربا وضاربا ومضروبا، وما عادا ذلك إنما يصل إليه الفعل بواسطة حرف كالمفعول معه والظرف.