فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 2777

وقال في البسيط:

ليس التوسع مطردا في كل ظروف الأمكنة كما في الزمان بل التوسع في الأمكنة سماع نحو: نحا نحوك وقصد قصدك واقبل قبلك ولا يجوز في خلف وأخواتها لا تقول ضربت خلفك فتجعله مضروبا وذا لا يتوسع فيها لجعلها فاعلا كما في الزمان وإنما كان ذلك لأن ظروف الزمان اشد تمكنا من ظروف المكان.

السادسة: لا يتوسع في الظرف إذا كان عامله حرفا أو اسما جامدا بإجماعهم لأن التوسع فيه تشبيه بالمفعول به والحرف والجامد لا يعملان في المفعول به.

وهل يتوسع فيه مع كان وأخواتها قال أبو حيان:

يبني علي الخلاف في كان: أتعمل في الظرف أم لا فان قلنا لا تعمل فيه فلا توسع وان قلنا تعمل فيه فالذي يقتضيه النظر انه لا يجوز الاتساع معها لأنه يكثر المجاز فيها لأنها إنما رفعت المبتدأ ونصب الخبر تشبيها بالفعل المتعدي إلي واحد فعملنا بالتشبيه وهو مجاز فإذا نصبت الظرف اتساعا كان مجازا ايضا فيكثر المجاز فيمنع منه ونظير ذلك قولهم:

دخلت في الامر لا يجوز حذف في لأن هذا الدخول مجاز ووصول دخل إلي الظرف بغير وساطة في مجاز فلم يجمع عليها مجازان والذي نص عليه ابن عصفور جواز الاتساع معها كسائر الافعال.

ويجوز الاتساع مع الفعل اللازم ومع المتعدي إلي واحد بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت