لا يجتمع ألفان
قال ابن الخباز: إذا وقفت على المقصور وقفت عليه بالألف التي هي بدل من التنوين فتقول: رأيت عصا، فهذه الألف كالألف في رأيت زيدا، وكان معك في التقدير ألفان بدل من وأو، وبدل من التنوين فحذفت أحدهما لئلا يجتمع ألفان، وقال: وجاء رجل إلى أبى إسحاق الزجاج فقال لهـ: زعمتم أنهـ لا يمكن الجمع بين ألفين، فقال: نعم، فقال: أنا أجمع، فقال: (ما) ومد صوته، فقال لهـ الزجاج: حسبك ولو مددت صوتك من غدوة إلى العصر لم تكن إلا ألفا واحدة، قال: وكانت الأولى أولى بالحذف لأن الطارىء يزيل حكم الثابت.
ومن فروع هذه القاعده: إذا جمع المقصور بالألف والتاء قلبت ألفهـ ياء، كقولك في حبلى حبليات، لأنه لا يجتمع ألفان وحذفها هنا غير ممكن.
لا يجتمع خطابان في كلام واحد
قال أبو على التذكرة: الدليل على هذا الأصل قولهم: أرأيتك زيدا
[هـ - 325] ما فعل؟، ألا ترى أن كاف الخطاب لما لحقت الفعل خلع الخطاب من التاء؟ والدليل على خلع الخطاب من التاء لدخول